مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٨٣ - القول في الصيام
و لو كان الخادم (١) غاليا بحيث يتمكّن من الاستبدال منه ببعض ثمنه، قيل: يلزم بيعه، لإمكان الغنى عنه. و كذا قيل في المسكن إذا كان غاليا و أمكن تحصيل البدل ببعض الثمن. و الأشبه أنه لا يباع، تمسّكا بعموم النهي عن بيع المسكن.
و مع تحقّق العجز (٢) عن العتق يلزم في الظهار و القتل خطأ صوم شهرين متتابعين. و على المملوك صوم شهر. فإن أفطر في الشهر الأول من غير عذر استأنف. و إن كان لعذر بنى. و إن صام من الثاني و لو يوما أتمّ. و هل يأثم مع الإفطار؟ فيه تردّد، أشبهه عدم الإثم [فيه].
قوله: «و لو كان الخادم. إلخ».
(١) الخادم المستثنى له و المسكن إن كانا معدومين استثني له ثمن ما يليق به منهما عادة، كيفيّة و كميّة، و لا يستثنى له النفيس الزائد عن المعتاد. و إن كان موجودا له بالفعل و هو بقدر الحاجة و اللائق بحاله فلا كلام. و إن كان زائدا في النفاسة بحيث يمكن الاعتياض بثمنه ما يكفيه و يفضل منه ثمن رقبة مع كونه غير زائد عن حاله عادة، ففي وجوب بيعه و الاعتياض عنه بما دونه وجهان، من تحقّق القدرة على الرقبة مع مراعاة المستثنى، فإن المعتبر منه النوع لا الشخص، فيجب البيع لتوقّف الواجب عليه، و من أنه عين المستثنى، مع عموم النهي [١] عن بيع الخادم و المسكن. و هذا هو الأقوى، خصوصا إذا كان مألوفا، فإن فراق المألوف إضرار بالمكلّف، و قد روعي في حاله ما هو نظير ذلك أو دونه.
قوله: «و مع تحقّق العجز. إلخ».
(٢) إذا انتقل فرضه في المرتّبة إلى الصوم فالواجب منه صوم شهرين متتابعين
[١] لاحظ الوسائل ١٣: ٩٤ ب «١١» من أبواب الدّين.