مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٣٢ - الثاني في المؤلي
و يصحّ من المملوك، حرّة كانت زوجته أو أمة، (١) و من الذمّي، (٢) و من الخصيّ.
المشهور بين الأصحاب لا يظهر فيه مخالف يعتدّ به. فلو قصد بذلك مصلحتها- بأن كانت مريضة، أو مرضعا لصلاحها أو صلاح ولدها- لم يقع إيلاء، بل يقع يمينا يعتبر فيه ما يعتبر فيه.
و مستند هذا الشرط من الأخبار ضعيف، و عموم الآية [١] يقتضي عدمه، فإن تمَّ الإجماع فهو الحجّة و إلّا فلا. و على القاعدة المشهورة فضعف المستند منجبر بالشهرة، و هو رواية السكوني عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «أتى رجل أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: يا أمير المؤمنين إن امرأتي أرضعت غلاما و إنّي قلت: و اللّه لا أقربك حتى تفطميه، قال: ليس في الإصلاح إيلاء» [٢].
قوله: «و يصحّ من المملوك، حرّة كانت زوجته أو أمة».
(١) أما إذا كانت حرّة فظاهر، إذ لا حقّ للمولى في وطئه، و عموم الآية [٣] يتناوله. و أما إذا كانت أمة للمولى أو لغيره و شرط مولاه رقّية الولد فقد ينقدح عدم وقوع الإيلاء منه، لأن الحقّ فيه لمولاه، فيتوقّف على إذنه.
و وجه الوقوع: عموم الآية [٤]، و أن المولى ليس له إجباره على الوطء مطلقا.
قوله: «و من الذمّي. إلخ».
(٢) لأنه مقرّ باللّه تعالى فيصحّ حلفه. و امتناع صحّة الكفّارة منه ما دام كافرا لا
[١] البقرة: ٢٢٦.
[٢] الكافي ٦: ١٣٢ ح ٦، التهذيب ٨: ٧ ح ١٨، الوسائل ١٥: ٥٣٧ ب «٤» من أبواب الإيلاء ح ١.
[٣] البقرة: ٢٢٦.
[٤] البقرة: ٢٢٦.