مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٩٢ - الأولى التدبير بصفة الوصيّة
و لو أنكر المولى (١) تدبيره لم يكن رجوعا.
و لو ادّعى المملوك (٢) التدبير، و أنكر المولى فحلف، لم يبطل التدبير في نفس الأمر.
اشترى شيئا على أنه من جنس معيّن فظهر غيره. و أما تنزيله على أن البيع متناول للرقبة مدّة الحياة كمشروط العتق ففاسد، لتصريح الأخبار و الفتوى بتناول البيع الخدمة دون الرقبة، و لأن انعتاقه بالموت عن البائع لا عن المشتري، فدلّ على عدم انتقال الرقبة إلى المشتري و إلّا لكان عتقه عنه إذا [١] لم يشترط عليه عتقه عن البائع بل انعتق [٢] بالتدبير السابق. و الأصحّ صحّة البيع في رقبته و بطلان التدبير.
قوله: «و لو أنكر المولى. إلخ».
(١) إنما لم يكن رجوعا لأنه أعمّ منه فلا يدلّ عليه، و لإمكان استناد إنكاره إلى نسيان التدبير فلم يقصد به الرجوع. و قيل: يكون رجوعا، لاستلزامه رفعه في سائر الأزمان فكان أبلغ من الرجوع المقتضي لرفعه في الزمن المستقبل خاصّة. و الأول أقوى إلّا مع قصد الرجوع به، و حينئذ فيرجع إليه في ذلك فإن لم يعترف بالقصد لم يكن رجوعا. و كذا القول في سائر الأحكام التي يجوز الرجوع فيها، كالوكالة و الوصيّة و إنكار البيع الجائز عدا الطلاق، لورود النصّ الصحيح بكونه رجوعا. و قد تقدّم تحقيقه فيه [٣].
قوله: «و لو ادّعى المملوك. إلخ».
(٢) الحكم هنا كما تقدّم مع زيادة الحلف من المولى، و هو لا يفيد الرجوع
[١] في «ص، و»: إذ.
[٢] في «ص، د، ق»: العتق.
[٣] في ج ٩: ١٨٦.