مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٠٩ - السادسة من أعتق عبده، و له مال
[السادسة: من أعتق عبده، و له مال]
السادسة: من أعتق عبده، و له مال (١) فماله لمولاه. و قيل: إن لم يعلم به المولى فهو له، و إن علمه فهو للمعتق إلّا أن يستثنيه المولى. و الأول أشهر.
مورده.
و لو قصر الجميع عن ستّة أشهر، ففي عتق أولهم تملّكا اتّحد أم تعدّد، أو بطلان النذر وجهان. و على الصحّة لو اتّفق ملك الجميع دفعة، ففي انعتاق الجميع أو البطلان لفقد الوصف الوجهان. و الأقوى الرجوع في غير موضع الوفاق إلى العرف، فإن لم يدلّ على اتّصاف شيء من متعلّق النذر بالقدم بطل.
قوله: «من أعتق عبده و له مال .. إلخ».
(١) هذه المسألة مبنيّة على أن المملوك هل يصلح لأن يملك شيئا حال كونه مملوكا أم لا؟ فالأكثر على العدم، عملا بظاهر الآية [١]. و قيل: يصحّ أن يملك، عملا بروايات [٢] كثيرة دالّة عليه، و منها الصحيح، و الأولى حملها على إباحة تصرّفه فيما يأذن له فيه من فاضل الضريبة و غيره. فإن أحلنا ملكه و كان بيده مال فهو للمولى، سواء أعتق أم بقي على الرقّية، ما لم يعلم أن أصله من جهة خارجة عن المولى. و إن جوّزنا ملكه فأعتقه و بيده مال فهو له إن علم به المولى و لم يستثنه، و إلّا فهو للمولى، لصحيحة زرارة عن الباقر (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل أعتق عبدا له و للعبد مال لمن المال؟ فقال: إن كان يعلم أن له مالا تبعه ماله، و إلّا فهو له» [٣]. و في رواية أخرى عن زرارة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)
[١] النحل: ٧٥.
[٢] لاحظ الوسائل ١٦: ٢٨ ب «٢٤» من أبواب العتق.
[٣] الكافي ٦: ١٩٠ ح ٤، التهذيب ٨: ٢٢٣ ح ٨٠٣، الاستبصار ٤: ١٠ ح ٣٠، الوسائل ١٦: ٢٩ ب «٢٤» من أبواب العتق ح ٤.