مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٢١ - الخامسة إذا أعتق مكاتبه في مرضه، أو أبرأه من مال الكتابة
..........
مائة و خمسين، فالقيمة خارجة من الثلث، فيعتبرها و يحكم بنفوذ العتق. و إنما كان كذلك لأن ملك السيّد إنما يستقرّ على الأقلّ منهما، فإن كانت النجوم أقلّ فالكتابة لازمة من جهته، و قد ضعف ملكه في المكاتب، فليس له إلا المطالبة بالنجوم التي صارت عوضا، و إن كانت القيمة أقلّ فهي التي تخرج عن ملكه، و العبد معرض لإسقاط النجوم بأن يعجّز نفسه على قول الشيخ [١] أو يعجز.
و إن لم يخرج واحد منهما من الثلث، بأن كان يملك سوى المكاتب خمسين، فيضمّ أقلّهما إلى الخمسين و ينفذ العتق في ثلثهما [٢] من العبد. فإذا كانت القيمة مائة و خمسين، و النجوم مائة، ضممنا النجوم إلى الخمسين و نفّذنا العتق في ثلثهما و هو نصف العبد، و تبقى الكتابة في نصفه الآخر بنصف النجوم، فإذا أدّاه إلى الورثة عتق، و إن عجز فلهم ردّه إلى الرقّ. و إن كان يملك سوى المكاتب مائة و القيمة و النجوم كما صوّرنا عتق ثلثاه، و تبقى الكتابة في ثلثه بثلث مال الكتابة. و إن كانت القيمة مائة و النجوم مائة و خمسين فكذلك يعتق ثلثاه، و تبقى الكتابة في ثلثه بثلث مالها و هو خمسون.
هكذا أطلقه [المصنّف ك] [٣] الجماعة [٤]. و هو يتمّ بلا إشكال على القول بجواز الكتابة من جهة المكاتب، لكون مال الكتابة غير مستقرّ، أما على القول بلزومها فلا يخلو اعتباره من إشكال، إلا أن يتحقّق العجز بالفعل. و أيضا فإنه إذا أدّى الخمسين في المثال زاد مال المولى، لأنه يثبت هذا المال بعقده و ورث منه،
[١] المبسوط ٦: ٩١.
[٢] في «ق»: ثلثها.
[٣] من «خ، م» فقط،
[٤] المبسوط ٦: ١٤٩، إيضاح الفوائد ٣: ٦٢٣.