مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٢٦ - و أما السراية
..........
من نفسها بحساب ما أعتق منها» [١]. و رواية مالك بن عطيّة عن أبي بصير قال:
«سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل أعتق نصف جاريته، ثمَّ إنه كاتبها على النصف الآخر بعد ذلك، قال: فليشترط عليها أنها إن عجزت عن نجومها تردّ في الرقّ في نصف رقبتها» [٢].
و عذر السيّد في ضعف سند الرواية [٣] على تقدير ملكه للباقي واضح، و ما استدلّ به من الروايات على عدمه أوضح سندا، لكن السراية على الشريك قد ثبتت بالصحيح و هو يقتضي السراية على ملكه بطريق أولى، لاشتراكهما في الدلالة على تشوّق الشرع لتكميل العتق، و إذا أكمل و الباقي لغيره و احتيج إلى أداء المال إليه فلأن يكمل و الباقي له أولى، و تبقى الروايات مؤيّدة و إن ضعف سندها.
و صحيحة ابن سنان يمكن حملها على ما إذا لم تملك غيرها، فيحجر عليها فيما زاد عن الثلث. و الشيخ [٤] حمل رواية حمزة على أنّه لا يملك نصفها الآخر.
إذا تقرّر ذلك، فسراية العتق إلى نصيب الشريك مشروطة بيسار المعتق، كما ينبّه عليه قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «و له مال» و قول الصادق (عليه السلام): «إن كان موسرا كلّف أن يضمن».
و القول باختصاص السراية بقصد الإضرار بالشريك مع اليسار و أنه مع
[١] الفقيه ٣: ٧٢ ح ٢٥١، التهذيب ٩: ٢٢٥ ح ٨٨٢، الوسائل ١٦: ٦٤ ب «٦٤» من أبواب كتاب العتق ح ٧ و ص: ١٠١ ب «٢٠» من أبواب كتاب المكاتبة ح ١.
[٢] الكافي ٦: ١٨٨ ح ١٤، التهذيب ٨: ٢٦٩ ح ٩٨٠، الوسائل ١٦: ٩٥ ب «١٢» من أبواب كتاب المكاتبة ح ١.
[٣] في «م» و الحجريّتين: الرواية.
[٤] التهذيب ٨: ٢٢٩ ذيل ح ٨٢٦، الاستبصار ٤: ٦ ذيل ح ٢٠.