مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٠٨ - الركن الثالث في الملاعنة
[الركن الثالث: في الملاعنة]
الركن الثالث: في الملاعنة (١) و يعتبر فيها: البلوغ، و كمال العقل، و السلامة من الصمم و الخرس.
اضطربت تلك العروق تسأل اللّه الشبه بها، فهذا من تلك العروق التي لم تدركها أجدادك، خذي إليك ابنك، فقالت المرأة، فرّجت عنّي يا رسول اللّه» [١].
قوله: «في الملاعنة. إلخ».
(١) مقتضى العبارة أن السلامة منهما معا شرط في صحّة لعانها مطلقا، فلو كانت متّصفة بأحدهما خاصّة صحّ لعانها، لأن الشرط- و هو السلامة منهما- حاصل. و قد تقدّم [٢] في باب التحريم من النكاح أن أحدهما كاف في تحريمها مع القذف، ففي الفتوى اختلاف في الموضعين، مع إمكان تكلّف الجمع بينهما بحمل هذه على تلك. و قد تقدّم [٣] المختار في ذلك ثمَّ.
و مقتضى هذه العبارة أيضا أنه لا يصحّ لعانها للقذف و لا لنفي الولد، لأنه جعل السلامة منهما معا شرطا في صحّة لعانها مطلقا الشامل لذلك، و فيما تقدّم [٤] جعل قذفها موجبا لتحريمها بغير لعان، فنفي الولد غير داخل فيه، لأن للّعان سببين- كما تقدّم [٥]-: القذف و نفي الولد، و أحدهما غير الآخر، و قد يجتمعان كما لو قذفها بالزنا و نفي ولدها، و قد ينفرد كلّ منهما عن الآخر، بأن يقذفها بالزنا و يعترف بولدها، أو ينفي ولدها و يبرئها من الزنا، بأن جعله ولد شبهة أو نكاح صحيح سابق حيث يمكن.
[١] الكافي ٥: ٥٦١ ح ٢٣، الوسائل ١٥: ٢١٨ ب «١٠٥» من أبواب أحكام الأولاد ح ١، و فيما لدينا من النسخ الخطّية و الحجريّتين: و تسعين، و التصحيح على المصدرين.
[٢] في ج ٧: ٣٥٦.
[٣] في ج ٧: ٣٥٦.
[٤] في ج ٧: ٣٥٦.
[٥] في ص: ١٧٧ و ١٨٧.