مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢١٨ - الركن الثالث في الملاعنة
و لا تصير الأمة (١) فراشا بالملك. و هل تصير فراشا بالوطء؟ فيه روايتان، أظهرهما أنها ليست فراشا. و لا يلحق ولدها إلّا بإقراره و لو اعترف بوطئها. و لو نفاه لم يفتقر إلى لعان.
الحدّ، لم تحدّ إلى أن تضع كغيرها ممّن يثبت عليها الحدّ حاملا.
و قال المفيد [١] و سلّار [٢] و أبو الصلاح [٣]: لا تلاعن الحامل حتى تضع حملها، لرواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام): تلاعن على كلّ حال إلّا أن تكون حاملا» [٤]. و فيه ضعف السند.
و حمل على نفي ما يجب باللّعان من الحدّ على تقدير نكولها، أو على أن الحمل لا ينتفي، و اللّعان حجّة ضروريّة فيشترط فيه نفي [٥] الولد. و الأصحّ الجواز.
قوله: «و لا تصير الأمة. إلخ».
(١) الأمة لا تصير فراشا بالملك حتى يلحقه الولد الذي تأتي به، و إن حلّت [٦] له و خلا بها و أمكن أن يكون منه إجماعا، بخلاف النكاح حيث يلحق الولد بمجرّد الإمكان، لأن مقصود النكاح هو الاستمتاع و الولد، و ملك اليمين قد يقصد به ذلك و قد يقصد به التجارة و الاستخدام، و لهذا لا يتزوّج من لا تحلّ له و يملك
[١] المقنعة: ٥٤٢.
[٢] المراسم: ١٦٤.
[٣] الكافي في الفقه: ٣١٠.
[٤] التهذيب ٨: ١٩٠ ح ٦٦١، الاستبصار ٣: ٣٧٥ ح ١٣٤٠، الوسائل ١٥: ٦٠٧ ب «١٣» من أبواب اللعان ح ٣.
[٥] في «ق، ط»: يقين.
[٦] في «ق، و»: خلت له، و في الحجريّتين: خلت به.