مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٦٤ - الثانية ليس للمكاتب التصرّف في ماله
[الثانية: ليس للمكاتب التصرّف في ماله]
الثانية: ليس للمكاتب التصرّف (١) في ماله، ببيع و لا هبة و لا عتق و لا إقراض، إلا بإذن مولاه.
لنا: أنه وطء محرّم بمن قد صارت أجنبيّة فيجب الحدّ، و لا يجب كملا لما فيها من الملك الموجب لانتفاء الحدّ و إن كان متزلزلا فيجب بالنسبة. و روى الحسين بن خالد عن الصادق (عليه السلام) قال: «سئل عن رجل كاتب أمة له فقالت الأمة: ما أدّيت من مكاتبتي فأنا به حرّة على حساب ذلك، فقال لها: نعم، فأدّت بعض مكاتبتها و جامعها مولاها بعد ذلك، فقال: إن كان استكرهها على ذلك ضرب من الحدّ بقدر ما أدّت من مكاتبتها، و درئ عنه من الحدّ بقدر ما بقي له من مكاتبتها، و إن كانت تابعته كانت شريكته في الحدّ ضربت مثل ما يضرب» [١].
و لو كانت مشروطة أو لم تؤدّ شيئا فلا حدّ لكن يعزّر، لتحريم وطيه لها مطلقا.
قوله: «ليس للمكاتب التصرّف. إلخ».
(١) المكاتب بقسميه ممنوع من:
التصرّف في ماله بما ينافي الاكتساب و ما فيه خطر، كالبيع بالعين و بالنسيئة مع عدم الرهن و الضمين الموسر. و قيل: لا يجوز مطلقا، لأن الرهن قد يتلف و الضمين قد يعسر.
و الهبة بغير شرط عوض يزيد عن العين. و في المساوي وجه بالجواز، إذ لا ضرر فيه، لكن بشرط قبض العوض قبل تقبيض العين، لأنه لا يجوز له البيع
[١] الكافي ٦: ١٨٦ ح ٤، الفقيه ٤: ٣٢ ح ٩٥ و فيه: عن الرضا (عليه السلام)، التهذيب ٨:
٢٦٨ ح ٩٧٧، الاستبصار ٤: ٣٦ ح ١٢١، الوسائل ١٦: ٩٣ ب (٨) من أبواب المكاتبة.