مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٦٣ - الأولى إذا مات المكاتب، و كان مشروطا، بطلت الكتابة
و لو زنى المولى (١) بمكاتبته، سقط عنه من الحدّ بقدر ماله فيها من الرقّ، و حدّ بالباقي.
أبي عبد اللّه (عليه السلام) في المكاتب: «يجلد الحدّ بقدر ما أعتق منه» [١].
و المراد بالحدّ هنا حدّ الأحرار، و سكت عن الجزء الآخر لظهوره أو لأنه لا يقصر عن الأقلّ فبيّن الأكثر.
و لو كان الذنب موجبا للحدّ على تقدير الحرّية دون الرقّية كالرجم انتفى رأسا و جلد. و مثله ما لو قذفه قاذف، فإنه يجب عليه من حدّ الأحرار بنسبة الحرّية و يسقط ما قابل الرقّية، إذ لا يجب الحدّ على قاذفه بل التعزير، و هو لا ينتصف بل يناط برأي الحاكم فيعزّره عن [٢] جزء الرقّية بما يراه.
قوله: «و لو زنى المولى. إلخ».
(١) هذا إذا كان ممّا يقبل التجزئة كالجلد، فلو لم يقبلها كالرجم سقط أيضا و وجب الجلد. و يمكن أن يقال: إن الرجم هنا منتف أصلا، لفقد شرطه و هو الإحصان المشروط بزنا الحرّ بالحرّة مع باقي الشرائط، و كذا القول في السابقة، فيجب الجلد ابتداء لا لتعذّر تبعيض الرجم. و هذا أجود.
و خالف بعض العامّة [٣] في حدّ المولى الواطئ للمكاتبة، لمكان ماله فيها من الملك و إن كان ضعيفا، و أوجب التعزير.
الأول في حدّ الزنا، و لم نجده في غيره.
[١] الفقيه ٣: ٢٩ ح ٨٦، التهذيب ٨: ٢٧٦ ح ١٠٠٥، الوسائل ١٦: ١٠٢ ب (٢٢) من أبواب المكاتبة ح ١.
[٢] في «م»: على.
[٣] حلية العلماء ٦: ٢١١، المغني لابن قدامة ١٢: ٣٨٩.