مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١١٨ - الحادية عشرة قال الشيخ من قتل في الأشهر الحرم
[الحادية عشرة: قال الشيخ: من قتل في الأشهر الحرم]
الحادية عشرة: قال الشيخ: (١) من قتل في الأشهر الحرم وجب عليه صوم شهرين متتابعين من الأشهر الحرم و إن دخل فيهما العيد و أيّام التشريق. و هي رواية زرارة. و المشهور عموم المنع.
قوله: «قال الشيخ. إلخ».
(١) قد عرفت أنه يشترط تتابع الشهرين المتحقّق بتتابع شهر و يوم، و أنه لو شرع فيه على وجه لا يتمّ فيه ذلك- بأن يتخلّله مانع من الصوم كالعيد و رمضان- لا يقع الصوم صحيحا، و لا يجوز صوم العيد لأجل ذلك. و هو إجماع، لكن استثنى الشيخ [١] من ذلك صورة واحدة، و هو [٢] ما لو كانت الكفّارة قد وجبت بسبب القتل في أشهر الحرم، فإنه يجب عليه صوم شهرين [متتابعين] [٣] منها و إن دخل فيهما العيد و أيّام التشريق، فيصومها معها [٤] و يحتسبها من العدّة.
و المستند رواية زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل قتل رجلا خطأ في الشهر الحرام، قال: تغلّظ عليه الدية، و عليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين من أشهر الحرم. قلت: فإنه يدخل في هذا شيء، قال:
و ما هو؟ قلت: يوم العيد و أيّام التشريق، قال: يصوم، فإنّه حقّ لزمه» [٥].
و هذه الرواية شاذّة، و في طريقها سهل بن زياد، و مخالفة لغيرها من الأخبار [٦] الصحيحة و الإجماع الدالّ على تحريم صوم العيد مطلقا، فالإعراض
[١] الخلاف ٤: ٥٥٥ مسألة (٥٢).
[٢] في «و» و نسخة بدل «ق»: و هي.
[٣] من «ط» و هامش «ق».
[٤] في «م»: معهما.
[٥] الكافي ٤: ١٣٩ ح ٨ و ٩، التهذيب ٤: ٢٩٧ ح ٨٩٦، الاستبصار ٢: ١٣١ ح ٤٢٨، الوسائل ٧:
٢٧٨ ب «٨» من أبواب بقيّة الصوم الواجب ح ١.
[٦] لاحظ الوسائل ٧: ٣٨٢ ب «٨» من أبواب الصوم المحرّم و المكروه.