مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٢٥ - و الكتابة قسمان مشروطة و مطلقة
[و الكتابة قسمان: مشروطة و مطلقة]
و الكتابة (١) قسمان: مشروطة و مطلقة.
فالمطلقة: أن يقتصر على العقد و ذكر الأجل و العوض و النيّة.
و المشروطة: أن يقول مع ذلك: فإن عجزت فأنت ردّ في الرقّ.
فمتى عجز كان للمولى ردّه رقّا، و لا يعيد عليه ما أخذ.
و حدّ العجز (٢) أن يؤخّر نجما إلى نجم، أو يعلم من حاله العجز عن فكّ نفسه. و قيل: أن يؤخّر نجما عن محلّه، و هو مرويّ.
تقدّم [١] من الاجتزاء بما هو في معنى الكتابة منضمّا إلى ما يعتبر فيها من القصد، و هو لا يوافق قاعدة الأصحاب، و إنما اللازم منه عندهم وجوب الضميمة لفظا ليكون صريحا.
قوله: «و الكتابة. إلخ».
(١) مستند الفرق بين القسمين الأخبار الصحيحة الدالّة عليها من طرقنا، كصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «إن المكاتب إذا أدّى شيئا أعتق بقدر ما أدّى، إلّا أن يشترط مواليه إن عجز فهو مردود فلهم شرطهم» [٢].
و عند العامّة أنها قسم واحد و هو المشروطة عندنا، فلا يعتق إلّا بأداء جميع المال، لقوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «المكاتب عبد ما بقي عليه درهم» [٣].
قوله: «و حدّ العجز. إلخ».
(٢) إذا عجز المكاتب عن مال الكتابة أو بعضه جاز للمولى الفسخ في الجملة،
[١] في ص: ٤٢٢.
[٢] الكافي ٦: ١٨٦ ح ٦، التهذيب ٨: ٢٦٦ ح ٩٧٠، الوسائل ١٦: ٨٥ ب «٤» من أبواب المكاتبة ح ٢.
[٣] تقدّم ذكر مصادره في ص: ٤١٤، هامش (٤).