مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٢١ - الركن الثالث في الملاعنة
..........
الولد؟ قال: أرى أن لا يباع هذا الولد يا سعيد». قال: «و سألت أبا الحسن (عليه السلام) فقال: أ تتّهمها؟ فقلت: أما تهمة ظاهرة فلا، فقال: فيتّهمها أهلك؟ فقلت:
أما شيء ظاهر فلا، فقال: و كيف تستطيع أن لا يلزمك الولد؟» [١].
و روى سعيد بن يسار في الصحيح قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الجارية تكون للرجل يطيف بها و هي تخرج فتعلق، قال: يتّهمها الرجل أو يتّهمها أهله؟ قلت: أما ظاهرة فلا، قال: إذا لزمه الولد» [٢]. و روى سعيد الأعرج في الصحيح عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «سألته عن رجلين وقعا على جارية في طهر واحد لمن يكون الولد؟ قال: للذي عنده، لقول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): الولد للفراش و للعاهر الحجر» [٣].
و في معناها رواية الحسن الصيقل عنه (عليه السلام)، و الطريق إلى الحسن صحيح، و فيها: «الولد للّذي عنده الجارية و ليصبر، لقول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): الولد للفراش و للعاهر الحجر» [٤].
و هذه الأخبار صريحة في أن الأمة تصير فراشا للمولى بالوطء.
و في معناها [٥] غيرها. و ظاهر الحال أنها مرجّحة على السابق، لصحّة السند
[١] الكافي ٥: ٤٨٩ ح ٤، التهذيب ٨: ١٨١ ح ٦٣٤، الاستبصار ٣: ٣٦٦ ح ١٣١٢، الوسائل ١٤: ٥٦٦ ب «٥٦» من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ٥.
[٢] الكافي ٥: ٤٨٩ ح ١، التهذيب ٨: ١٨١ ح ٦٣٣، الاستبصار ٣: ٣٦٦ ح ١٣١١.
الوسائل الباب المتقدّم ح ٢.
[٣] الكافي ٥: ٤٩١ ح ٣، التهذيب ٨: ١٦٩ ح ٥٨٩، الاستبصار ٣: ٣٦٨ ح ١٣١٧، الوسائل ١٤: ٥٦٨ ب «٥٨» من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ٤.
[٤] التهذيب ٨: ١٦٩ ح ٥٨٨، الاستبصار ٣: ٣٦٨ ح ١٣١٦، الوسائل الباب المتقدّم ح ٣.
[٥] لاحظ الوسائل ١٤: ٥٦٤ ب «٥٦» و ص ٥٦٨ ب «٥٨» من أبواب نكاح العبيد و الإماء.