مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣١٤ - السابعة إذا أعتق ثلث عبيده- و هم ستّة
..........
[منهم] [١] مائة. و كذا لو اختلفت القيمة مع إمكان تعديلهم أثلاثا بالعدد، كستّة قيمة ثلاثة منهم ستّمائة كلّ واحد مائتان، و ثلاثة ثلاثمائة كلّ واحد مائة، فيضمّ كلّ خسيس إلى نفيس و يجعلان ثلثا.
و لو اختلفت القيمة و أمكن التعديل بها دون العدد، كما لو كان قيمة واحد من الستّة مائتين، و قيمة اثنين مائتين، و قيمة ثلاثة مائتين، ففي تعديلهم بالقيمة أو العدد وجهان أظهرهما اعتبار القيمة، فيجعل الواحد ثلثا و الاثنين ثلثا و الثلاثة ثلثا، لأن المقصود الذاتي من العبيد الماليّة دون الأشخاص.
و وجه اعتبار العدد موافقة المرويّ من فعل النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، مع استبعاد تساوي الستّة قيمة بكلّ وجه. و في بعض الأخبار [١] أنهم كانوا متساوين قيمة.
و لو أمكن التعديل عددا خاصّة، كستّة قيمة اثنين مائة، و اثنين مائة و خمسون، و اثنين ثلاثمائة، قسّموا ثلاثة بالعدد. فإن اخرج على الحرّية فخرج اثنان يساويان الثلث قيمة فلا كلام. و إن خرجا ناقصين عتقا و أكمل الثلث من الباقين بالقرعة. و إن خرجا زائدين أعيدت القرعة بينهما و عتق من تخرجه للحرّية، و من الآخر تتمّة الثلث.
و إن لم يمكن التعديل عددا و لا قيمة، كخمسة قيمة واحد مائة، و اثنين مائة، و اثنين ثلاثمائة، ففي تجزئتهم وجهان:
أحدهما: تجزئتهم ثلاثة بالعدد مراعاة لتقريب القيمة إلى التسوية ما
[١] لم نعثر عليه فيما لدينا من مصادر الحديث، راجع المغني لابن قدامة ٦: ٦١٣، و الكافي في فقه الامام أحمد له أيضا ٢: ٤١١.
[١] من «ص، د» و الحجريّتين.