مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٠٩ - و أما المطلق
[و أما المطلق]
و أما المطلق: (١) فإذا أدّى من مكاتبته شيئا، تحرّر منه بحسابه.
فإن جنى هذا المكاتب، و قد تحرّر منه شيء، جناية عمدا على حرّ، اقتصّ منه.
و لو جنى على مملوك لم يقتصّ منه، لما فيه من الحرّية، و لزمه من أرش الجناية بقدر ما فيه من الحرّية، و تعلّق برقبته منها بقدر رقيّته.
و لو جنى على مكاتب مساو له اقتصّ منه. و إن كانت حرّية الجاني أزيد لم يقتصّ، و إن كانت أقلّ اقتصّ منه.
و لو كانت الجناية خطأ، تعلّق بالعاقلة بقدر الحرّية، و برقبته بقدر الرقّية. و للمولى أن يفدي نصيب الرقّية، بنصيبها من أرش الجناية، سواء كانت الجناية على عبد أو حرّ.
و لو جنى عليه حرّ، فلا قصاص، و عليه الأرش. و إن كان رقّا اقتصّ منه.
قوله: «و أما المطلق. إلخ».
(١) الضابط: أن المبعّض بالنسبة إلى ما فيه من الحرّية كالحرّ في الأحكام، و منها عدم قتل المملوك به و من هو أنقص حرّية، و ثبوت خطئه على عاقلته، و تعلّق الجناية الموجبة للمال بذمّته، و غير ذلك. و بالنسبة إلى ما فيه من الرقّية كالعبد، و يلزمه تعلّق الجناية الموجبة للمال برقبته، و جواز فكّ المولى له، و عدم قتل الحرّ و من هو أزيد حرّية به، إلى غير ذلك من الأحكام. فيجتمع على المبعّض حكم الجنايتين [١] حيث لا يتنافيان.
[١] في «د، خ، م» و إحدى الحجريّتين: الجانبين.