مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٦٩ - الأول في العبارة و ما يحصل به التدبير
[و العلم به يستدعي ثلاثة مقاصد]
و العلم به يستدعي ثلاثة مقاصد:
[الأول في العبارة و ما يحصل به التدبير]
الأول في العبارة و ما يحصل به التدبير و الصريح: أنت حرّ (١) بعد وفاتي، أو إذا متّ فأنت حرّ أو عتيق أو معتق.
و لا عبرة باختلاف أدوات الشرط. و كذا لا عبرة باختلاف الألفاظ التي يعبّر بها عن المدبّر، كقوله: هذا أو هذه أو أنت أو فلان.
و كذا لو قال: متى متّ، أو أيّ وقت، أو أيّ حين.
المولى- كقول ابن إدريس [١]- جعلوا تعليقه بوفاة غيره عتقا معلّقا لا تدبيرا و إن شاركه في بعض الأحكام. و لو قيل بأن التدبير إيقاع برأسه و إن شابه العتق المعلّق و الوصيّة بوجه كان حسنا، و فيه جمع بين الأدلّة و سلامة من تناقض الأحكام المترتّبة غالبا.
الثالث: تقييده بالعبد في قوله: «و هو عتق العبد بعد وفاة المولى» لا وجه له خصوصا في مقام التعريف الموجب لانتقاضه في طرده، و كان [٢] المناسب إبداله بالمملوك أو الاقتصار على العتق كما ذكرناه.
قوله: «و الصريح أنت حرّ .. إلخ».
(١) المعتبر في هذا الإيقاع التلفّظ به بلفظ صريح في معناه كغيره، فلا يقع بالكناية عندنا و إن قصده. و حيث تتعدّد الألفاظ الدالّة عليه صريحا يتخيّر في تأديتها بأيّها شاء كأدوات الشرط و أسماء الإشارة و ما قام مقامها، لاشتراك الجميع في إفادة المعنى صريحا، و عدم ورود ما يدلّ على اختصاص أحدها
[١] انظر ص: ٣٦٦، هامش (٥).
[٢] في الحجريّتين: فكان.