مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٧٠ - الأول في العبارة و ما يحصل به التدبير
و هو ينقسم: (١) إلى مطلق، كقوله: إذا متّ، و إلى مقيّد، كقوله: إذا متّ في سفري هذا، أو من مرضي هذا، أو في سنتي هذه، أو في شهري، أو في شهر كذا.
و لو قال: أنت مدبّر، (٢) و اقتصر لم ينعقد. أما لو قال: فإذا متّ فأنت حرّ، صحّ، و كان الاعتبار بالصيغة لا بما تقدّمها.
شرعا. و يستفاد من قوله: «و الصريح: أنت حرّ .. إلخ» حصر الصريح في هذه الألفاظ بمقتضى انحصار المبتدأ في خبره. و الأظهر عدم الانحصار، فلو قال:
أعتقتك بعد موتي أو حرّرتك، كان صريحا كما لو أوقع بهما العتق المطلق.
قوله: «و هو ينقسم .. إلخ».
(١) كما يصحّ التدبير مطلقا و هو أن يعلّق العتق بالموت بلا شرط، يصحّ مقيّدا بشرط مثل أن يقول: إن قتلت أو متّ حتف أنفي أو متّ في مرضي هذا أو في سفري هذا أو في هذا الشهر أو السنة أو البلد أو في الليل أو النهار فأنت حرّ، فإن مات على الصفة المذكورة عتق و إلّا فلا. و كذا يصحّ تقييده بقيود متعدّدة ك: إن متّ في سنة كذا في مكّة حتف أنفي، و نحو ذلك، فيعتبر في عتقه اجتماع الشروط كلّها. و ألحق الشيخ في المبسوط [١] التدبير المقيّد بالمعلّق على الشرط، فحكم ببطلانهما نظرا إلى اشتراكهما في التعليق. و هو ممنوع.
قوله: «و لو قال: أنت مدبّر .. إلخ».
(٢) اختلف الأصحاب في أن قوله: أنت مدبّر أو دبّرتك، مقتصرا عليه هل هو صريح فيقع به التدبير و إن لم يقصده، أو كناية فيقع مع القصد، أو لا يقع
[١] انظر المبسوط ٦: ١٧٧.