مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٥٤ - السابعة إذا قذفها فماتت قبل اللعان
..........
زوجها» [١] و رواية عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن علي (عليه السلام) في رجل قذف امرأته فخرج فجاء و قد توفّيت قال: «يخيّر واحدة من ثنتين، يقال له: إن شئت ألزمت نفسك الذنب فيقام فيك الحدّ و تعطى الميراث، و إن شئت أقررت فلاعنت أدنى قرابتها و لا ميراث لك» [٢].
و الروايتان ضعيفتان، الأولى بالإرسال، و الثانية برجال الزيديّة. و الأصل أن لا يقوم غير الزوجة مقامها في اللعان، و أن لا يزول الإرث الذي قد ثبت بالموت.
و أما ما قيل في ردّه من أن الوارث لا يمكنه القطع بنفي فعل غيره، و لا يكفي يمينه على نفي العلم، و أن الاجتزاء بأيّ وارث كان مع التعدّد ترجيح من غير مرجّح، فلا يصلح للمنع، لإمكان اطّلاع الوارث و علمه بانتفاء الفعل حيث يكون الفعل محصورا، بأن يدّعي عليها أنها زنت في ساعة كذا بفلان أو مطلقا و قد كان الوارث ملازما لها أو للمنسوب إليه في تلك الساعة على وجه يعلم انتفاء الفعل، كما في نظائره من الشهادات على النفي المحصور.
و لمّا كان المعتبر لعان واحد من طرف الزوجة اكتفي بلعان وارث واحد، لقيامه مقام لعانها، و مع التعدّد يتخيّر الوارث إن بذل الجميع أو يقرع بينهم مع التشاحّ.
فمثل ذلك لا يصلح لإبطال الحكم لو ثبت بنصّ يعتمد عليه، و إنما الوجه في ردّه ضعف مستنده.
[١] التهذيب ٨: ١٩٠ ح ٦٦٤، الوسائل ١٥: ٦٠٨ ب «١٥» من أبواب اللعان.
[٢] الفقيه ٣: ٣٤٨ ح ١٦٦٩، التهذيب ٨: ١٩٤ ح ٦٧٩، الوسائل الباب المتقدّم ح ٢.