مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٦٥ - كتاب التدبير
كتاب التدبير و المكاتبة و الاستيلاد (١)
[كتاب التدبير]
التدبير (٢) هو عتق العبد بعد وفاة المولى. و في صحّة تدبيره بعد وفاة غيره، كزوج المملوكة، و وفاة من يجعل له خدمته، تردّد أظهره الجواز، و مستنده النقل.
(١) كتاب التدبير و المكاتبة و الاستيلاد التدبير تفعيل [١] من الدبر، و المراد به تعليق العتق بدبر الحياة. و قيل: سمّي تدبيرا لأنه دبّر أمر دنياه باستخدامه و استرقاقه و أمر آخرته بإعتاقه. و هذا راجع إلى الأول، لأن التدبير في الأمر مأخوذ من لفظ الدبر أيضا، لأنه نظر في عواقب الأمور و إدباره.
قوله: «التدبير .. إلخ».
(٢) لا خلاف بين علماء الإسلام في صحّة تعليق عتق المملوك على وفاة مولاه. و اقتصر المصنّف على تعريفه بذلك إيثارا لتعريف الفرد المتّفق عليه لا للحصر، و إن كانت الصيغة تقتضيه من جهة أن المبتدأ منحصر في الخبر، فالحصر حينئذ إضافي لا مطلق.
و اختلف الأصحاب في صحّته معلّقا على وفاة غير المولى في الجملة، فذهب جماعة منهم المصنّف و العلّامة [٢] و قبله الشيخ [٣] و أتباعه [٤] إلى الصحّة،
[١] في «ص، ق، ط»: كتفعيل.
[٢] المختلف: ٦٣٦.
[٣] النهاية: ٥٥٣- ٥٥٤.
[٤] راجع المهذّب ٢: ٣٧٣، الوسيلة: ٣٤٥، إصباح الشيعة: ٤٧٩.