مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٠ - الرابعة كفّارة الوطء (١) في الحيض مع التعمّد
[الرابعة: كفّارة [الوطء (١) في] الحيض مع التعمّد]
الرابعة: كفّارة [الوطء (١) في] الحيض مع التعمّد و العلم بالتحريم و التمكّن من التكفير، قيل: تستحب، و قيل: تجب، و هو الأحوط.
قوله: «كفّارة الوطء. إلخ».
(١) القول بالوجوب للشيخين [١] و المرتضى [٢] و ابن إدريس [٣] و جماعة [٤]، استنادا إلى روايات مختلفة التقدير ضعيفة الإسناد، و أشهرها رواية داود بن فرقد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في كفّارة الطمث أنه: «يتصدّق إذا كان في أوّله بدينار، و في أوسطه بنصف دينار، و في آخره بربع دينار. قلت: فإن لم يكن عنده ما يكفّر؟ قال: فليتصدّق على مسكين واحد و إلّا استغفر اللّه و لا يعود، فإن الاستغفار توبة و كفّارة لمن لم يجد السبيل إلى شيء من الكفّارة» [٥]. و في طريقها ضعف و إرسال.
و القول بالاستحباب للشيخ أيضا في النهاية [٦] و أكثر المتأخّرين [٧]. و هو الأقوى، للأصل، و صحيحة العيص بن القاسم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:
«سألته عن رجل واقع امرأته و هي طامث، قال: لا يلتمس فعل ذلك قد نهى اللّه أن
[١] المقنعة: ٥٥ و ٥٦٩، النهاية: ٥٧١.
[٢] الانتصار: ٣٣.
[٣] السرائر ١: ١٤٤، ٣: ٧٦.
[٤] راجع المقنع: ١٦، فقه القرآن ١: ٥٤، المراسم: ٤٣- ٤٤، المهذّب ٢: ٤٢٣.
[٥] التهذيب ١: ١٦٤ ح ٤٧١، الاستبصار ١: ١٣٤ ح ٤٥٩، الوسائل ٢: ٥٧٤ ب «٢٨» من أبواب الحيض ح ١.
[٦] النهاية: ٢٦.
[٧] راجع كشف الرموز ٢: ٢٦١، قواعد الأحكام ١: ١٥، تحرير الأحكام ١: ١٥، إيضاح الفوائد ١:
٥٥- ٥٦.