مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٥٦ - السادسة قال في المبسوط المدّة المضروبة بعد الترافع
[السادسة: قال في المبسوط: المدّة المضروبة بعد الترافع]
السادسة: قال في المبسوط [١]: (١) المدّة المضروبة بعد الترافع لا من حين الإيلاء. و فيه تردّد.
قوله: «قال في المبسوط. إلخ».
(١) المشهور بين الأصحاب أن مدّة التربّص تحتسب من حين المرافعة لا من حين الإيلاء، ذهب إلى ذلك الشيخان [٢] و الأتباع [٣] و ابن إدريس [٤] و العلّامة [٥] في غير المختلف و الشهيد [٦] و غيرهم [٧].
و قال ابن أبي عقيل [٨] و ابن الجنيد [٩]: إنها من حين الإيلاء. و اختاره في المختلف [١٠] و ولده في الشرح [١١]، و إليه يميل المصنّف في تردّده هنا. و هو الأقوى.
لنا: قوله تعالى لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسٰائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ [١٢] رتّب التربّص على الإيلاء، فلا يشترط بغيره. و حسنة بريد بن معاوية عن الصادق (عليه السلام) قال: «لا يكون إيلاء إلّا إذا آلى الرجل أن لا يقرب امرأته و لا يمسّها و لا يجمع رأسه و رأسها، فهو في سعة ما لم تمض الأربعة أشهر، فإذا
[١] المبسوط ٥: ١٣٧.
[٢] المقنعة: ٥٢٢، النهاية: ٥٢٧.
[٣] راجع الكافي في الفقه: ٣٠٢، المهذب ٢: ٣٠٢، الوسيلة: ٣٣٦.
[٤] السرائر ٢: ٧٢٠.
[٥] إرشاد الأذهان ٢: ٥٨، تبصرة المتعلّمين: ١٤٩.
[٦] غاية المراد: ٢٢٨- ٢٢٩، اللمعة الدمشقيّة: ١٢٩.
[٧] انظر الجامع للشرائع: ٤٨٧، المقتصر: ٢٩٤.
[٨] حكاه عنهما العلّامة في المختلف: ٦٠٥.
[٩] حكاه عنهما العلّامة في المختلف: ٦٠٥.
[١٠] المختلف: ٦٠٥.
[١١] إيضاح الفوائد ٣: ٤٣٢.
[١٢] البقرة: ٢٢٦.