مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢١٢ - الركن الثالث في الملاعنة
و في اعتبار الدخول (١) بها خلاف، المرويّ أنه لا لعان [قبله]. و فيه قول بالجواز. و قال ثالث بثبوته بالقذف دون نفي الولد.
و أجيب بأن عمومها مخصوص بالرواية الصحيحة، بناء على أن خبر الواحد يخصّص الكتاب. و تحقيق المقدّمات في الأصول. و قد تقدّم [١] البحث في هذه المسألة في النكاح [١].
قوله: «و في اعتبار الدخول .. إلخ».
(١) الكلام في هذا الشرط كالذي قبله، فإن الولد قبل الدخول لا يتوقّف نفيه على اللّعان إجماعا، بل هو منتف عنه، لعدم وجود شرائط الإلحاق، فلا إشكال في انتفاء لعانها بهذا السبب.
و أما لعانها بالقذف فقد اختلفوا في اشتراط الدخول فيه و عدمه، فذهب الشيخ [٣] و أتباعه [٤] و ابن الجنيد [٥] إلى اشتراط الدخول، لرواية أبي بصير عن الصادق (عليه السلام) قال: «لا يقع اللّعان حتى يدخل الرجل بامرأته، و لا يكون لعان إلّا بنفي الولد» [٦]. و لرواية أخرى عنه (عليه السلام) «لا يقع اللّعان حتى يدخل
[١] في هامش «ق، و»: «أجمل البحث في هذه المسألة في المختلف في باب النكاح، و وعد ببحثها هنا ثمَّ لم يذكرها. و كذلك صنع ولده فخر الدين في شرحه. حاشية بخطّه».
لاحظ المختلف: ٥٦٢ و ٦٠٥- ٦٠٦، و إيضاح الفوائد ٣: ١٣١ و ٤٤٥.
[١] في ج ٧: ٤٦٢- ٤٦٣.
[٣] النهاية: ٥٢٢.
[٤] راجع المهذب ٢: ٣٠٩، الوسيلة: ٣٣٦، الغنية (ضمن سلسلة الينابيع الفقهية) ٢٠:
٢٥٣.
[٥] حكاه عنه العلّامة في المختلف: ٦٠٦.
[٦] الفقيه ٣: ٣٤٦ ح ١٦٦٣، التهذيب ٨: ١٨٥ ح ٦٤٦، الاستبصار ٣: ٣٧١ ح ١٣٢٤، الوسائل ١٥: ٦٠٤ ب «٩» من أبواب اللعان ح ٢.