مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٤٩ - و أما الملك
و لو ملك (١) الرجل من جهة الرضاع من ينعتق عليه بالنسب، هل ينعتق عليه؟ فيه روايتان أشهرهما العتق.
و أمّها و ابنها و ابنتها و زوجها» [١]. و غير ذلك من الأخبار [٢]. و المراد بالملك المنفي عن المذكورين الملك المستقرّ، و إلّا فأصل الملك متحقّق في الجميع، و من ثمَّ ترتّب عليه العتق المشروط بالملك.
و لا فرق بين أن يدخل القريب في ملكه قهرا كالإرث، و اختيارا بعقد معاوضة كالشراء، و بغيره كالهبة و الوصيّة. و فرّق بين عتق القريب و السراية- حيث لم تثبت السراية إلّا عند الاختيار-: بأن العتق صلة و إكرام للقريب فلا يستدعي الاختيار، و السراية توجب التغريم و المؤاخذة و إنما يليق ذلك بحالة الاختيار.
قوله: «و لو ملك .. إلخ».
(١) اختلف الأصحاب تبعا لاختلاف الروايات في أن من ملك من الرضاع من ينعتق عليه لو كان بالنسب هل ينعتق أم لا؟ فذهب الشيخ [١] و أتباعه [٤] و أكثر المتأخّرين [٥]- غير ابن إدريس- إلى الانعتاق، لصحيحة عبد اللّه بن سنان:
[١] في هامش «ق، و»: «هذا القول مذهب الشيخ في كتبه الثلاثة الفروعيّة. و نقله الشهيد في شرح الإرشاد عن النهاية و الخلاف خاصّة. و لا وجه له، لأنه قطع به في المبسوط من غير نقل خلاف. منه (رحمه الله)». راجع المبسوط ٦: ٦٨، الخلاف (طبعة كوشانپور) ٢: ٦٥١ مسألة (٥)، النهاية: ٥٤٠، غاية المراد: ٩٠.
[١] الكافي ٦: ١٧٧ ح ٣، التهذيب ٨: ٢٤٢ ح ٨٧٣، الاستبصار ٤: ١٦ ح ٤٩، الوسائل ١٦: ١٣ ب «٩» من أبواب العتق ح ١. و في الكافي و الاستبصار: أباها.
[٢] لاحظ الوسائل ١٦: ٩ ب «٧» من أبواب العتق.
[٤] راجع الوسيلة: ٣٤٠، المهذّب ٢: ٣٥٦، إصباح الشيعة: ٤٧١- ٤٧٢، فقه القرآن ٢: ٢١١.
[٥] في «ق، و»: و المتأخّرون، انظر قواعد الأحكام ٢: ١٠٢، إيضاح الفوائد ٣: ٥٠٥، الجامع للشرائع: ٤٠٠، كشف الرموز ٢: ٢٨٣- ٢٨٤، الدروس الشرعيّة ٢: ١٩٥، المقتصر: ٣٠٤.