مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٨٣ - الحادية عشرة إذا زوّج بنته من مكاتبه ثمَّ مات، فملكته
و يجوز بيع المشروط (١) بعد عجزه مع الفسخ. و لا يجوز بيع المطلق.
[الحادية عشرة: إذا زوّج بنته من مكاتبه ثمَّ مات، فملكته]
الحادية عشرة: إذا زوّج بنته (٢) من مكاتبه ثمَّ مات، فملكته، انفسخ النكاح بينهما.
فأشبه ما لو أخذه من ماله بغير إذنه. و يحتمل الصحّة، نظرا إلى تعيين المكاتب إيّاه لمال الكتابة بالدفع، و قد تقدّم [١] إطلاق جواز تصرّف المولى في مال المكاتب بما يتعلّق بالاستيفاء فهنا أولى. لكن لمّا كان الحقّ تقييد ذلك المطلق لم يصحّ هنا و إن عيّنه المكاتب، لأن تعيينه مبنيّ على المعاوضة كتسليمه إلى المشتري.
قوله: «و يجوز بيع المشروط. إلخ».
(١) لا إشكال في جواز بيع المشروط بعد العجز، لأن المولى يتسلّط على الفسخ فكان بيعه فسخا، كما لو باع ذو الخيار أو باع المدبّر أو الموصى به أو نحو ذلك ممّا اشتمل على العقد الجائز. و لو تقدّم الفسخ البيع فالصحّة أوضح.
و أما المطلق فقد أطلق المصنف و الجماعة [٢] عدم صحّة بيعه. و يجب تقييده بما إذا لم يبلغ حدّا يجوز للمولى فسخ كتابته، فلو عجز عن الأداء بعد حلول المال و لم يمكن الوفاء عنه من سهم الرقاب جاز بيعه، كما يجوز فسخها حينئذ. و قد تقدّم [٣].
قوله: «إذا زوّج بنته. إلخ».
(٢) لا فرق في ذلك بين المكاتب المشروط و المطلق، لأن الكتابة لم تخرجه
[١] في ص: ٤٦٦.
[٢] راجع الخلاف (طبعة كوشانپور) ٢: ٦٦٦ مسألة (٣٤)، الجامع للشرائع: ٤١١، تلخيص الخلاف ٣: ٤٢٦ مسألة (٣٣).
[٣] في ص: ٤٥٧.