مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٣٥ - و الندب
..........
يستقبلان، و كذلك [١] أطلق المصنّف و جماعة [٢].
الثالث: أن يحضر جماعة من أعيان البلد و صلحائه، فإن ذلك أعظم للأمر، و للاتّباع، فقد حضر اللعان على عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) جماعة من الصحابة منهم ابن عباس و ابن عمر و سهل بن سعد [٣]، و هم من أحداث الصحابة، فاستدلّ به على أنه حضر جمع كثير، فإن العادة أن الصغار لا يحضرون وحدهم. و أقلّ ما تتأدّى به الوظيفة أربعة نفر، فإن الزنا يثبت بهذا العدد، فيحضرون لإثباته.
الرابع: أن يعظه الحاكم بعد الشهادات و يخوّفه باللّه تعالى، و يخبره أن عذاب الآخرة أشدّ من عذاب الدنيا، و يقرأ عليهم الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللّٰهِ وَ أَيْمٰانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا. [٤]. و يروى أنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال للمتلاعنين:
«حسابكما على اللّه، أحدكما كاذب، فهل منكما تائب؟» [٥]. و عن الصادق (عليه السلام) أنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال للرجل لمّا شهد: «اتّق اللّه فإن لعنة اللّه شديدة، ثمَّ قال له: اشهد الخامسة» [٦]. و كذا يفعل بالمرأة قبل ذكر الغضب. و في
[١] في «د، ط» و الحجريّتين: و لذلك.
[٢] راجع إرشاد الأذهان ٢: ٦٢، اللمعة الدمشقيّة: ١٣٢.
[٣] صحيح البخاري ٧: ٦٩ و ٧٠، صحيح مسلم ٢: ١١٢٩ ح ١٤٩٢، سنن أبي داود ٢:
٢٧٤- ٢٧٦ ح ٢٢٥٠ و ٢٢٥٤، سنن البيهقي ٧: ٤٠٣- ٤٠٤. و لاحظ مختصر المزني:
٢١٠، الحاوي الكبير ١١: ٤٥، المغني لابن قدامة ٩: ٦١.
[٤] آل عمران: ٧٧. و نصّ الآية إِنَّ الَّذِينَ ..
[٥] راجع صحيح البخاري ٧: ٧١، صحيح مسلم ٢: ١١٣٢ ح ٥ و ٦، سنن البيهقي ٧: ٤٠١ و ٣٩٤.
[٦] الكافي ٦: ١٦٣ ح ٤، الفقيه ٣: ٣٤٩ ح ١٦٧١، التهذيب ٨: ١٨٤ ح ٦٤٤، الاستبصار ٣: ٣٧٠ ح ١٣٢٢، الوسائل ١٥: ٥٨٦ ب «١» من كتاب اللعان ح ١.