مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٢٧ - الركن الثالث في الملاعنة
..........
فإنه يحكم به للمولى دون الغير إذا كان وطؤه فجورا، و لكن بالنسبة إلينا لا نحكم به له إلّا باعترافه به. و كذا القول في ولد المتعة، فإنهم حكموا بكونها ليست فراشا مع حكمهم أيضا بلحوق الولد به و ورود النصوص بذلك، كصحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «قلت له: أ رأيت إن حملت، قال: هو ولده» [١] و صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع قال: «سأل رجل الرضا (عليه السلام) و أنا أسمع عن الرجل يتزوّج المرأة متعة و يشترط عليها ألّا يطلب ولدها، فتأتي بعد ذلك بولد فينكر الولد، فشدّد في ذلك و قال: يجحد! و كيف يجحد؟
إعظاما لذلك، قال الرجل: فإن اتّهمها، قال: لا ينبغي لك أن تتزوّج إلّا مأمونة إن اللّه يقول الزّٰانِي لٰا يَنْكِحُ إِلّٰا زٰانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَ الزّٰانِيَةُ لٰا يَنْكِحُهٰا إِلّٰا زٰانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَ حُرِّمَ ذٰلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ» [٢].
و لا فرق في الحكم بلحوق الولد به على التقديرين بين كونه قد عزل عنها و عدمه. و قد تقدّم [٣] البحث فيه. و في حسنة ابن أبي عمير و غيره قال: «الماء ماء الرجل يضعه حيث يشاء، إلّا أنه إن جاء بولد لم ينكره، و شدّد في إنكار الولد» [٤].
[١] نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: ٨٢ ح ١٨٤، التهذيب ٧: ٢٦٤ ح ١١٤١ و ٢٦٩ ح ١١٥٤، الاستبصار ٣: ١٤٩ ح ٥٤٧ و ١٥٢ ح ٥٥٧، الوسائل ١٤: ٤٨٨ ب «٣٣» من أبواب المتعة ح ١.
[٢] نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: ٨٧ ح ٢٠١، الكافي ٥: ٤٥٤ ح ٣، الفقيه ٣: ٢٩٢ ح ١٣٨٨، التهذيب ٧: ٢٦٩ ح ١١٥٧، الاستبصار ٣: ١٥٣ ح ٥٦٠، الوسائل الباب المتقدّم ح ٢ و ذيله في ص: ٤٥١ ب «٦» ح ٣، و الآية في سورة النور: ٣.
[٣] في ج ٨: ٣٩٠.
[٤] الكافي ٥: ٤٦٤ ح ٢، التهذيب ٧: ٢٦٩ ح ١١٥٥، الاستبصار ٣: ١٥٢ ح ٥٥٨، الوسائل الباب المتقدّم ح ٥.