مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٦١ - الأولى إذا مات المكاتب، و كان مشروطا، بطلت الكتابة
و لو اوصي له بوصيّة، (١) صحّ له منها بقدر ما فيه من حرّية، و بطل ما زاد.
و طريق الجمع بين هاتين و ما تقدّم بحمل أدائه ما بقي من نصيبه لا من أصل المال، و إرثه لما بقي إن كان في النصيب بقيّة. و هذا و إن كان خلاف الظاهر إلا أنه متعيّن، لمراعاة الجمع بين الأخبار الصحيحة. و في التحرير [١] توقّف في الحكم. و له وجه، لأن الأول أكثر، بل الصحيح من الجانب [٢] المشهور مختصّ برواية بريد، و أما صحّة رواية محمد بن قيس فإضافيّة كما حقّقناه مرارا، فتتعارض الكثرة و الشهرة.
قوله: «و لو اوصي له بوصيّة. إلخ».
(١) المشهور بين الأصحاب أن المكاتب المشروط لا تصحّ الوصيّة له مطلقا، و المطلق يصحّ له منها بنسبة ما فيه من الحريّة.
و المستند رواية محمد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في مكاتب تحته حرّة فأوصت له عند موتها بوصيّة، فقال أهل المرأة: لا يجوز وصيّتها له لأنه مكاتب لم يعتق و لا يرث، فقضى أنه يرث بحساب ما أعتق منه و يجوز له من الوصيّة بحساب ما أعتق منه. و قضى في مكاتب قضى ربع ما عليه فأوصى له بوصيّة فأجاز ربع الوصيّة. و قضى في رجل حرّ أوصى لمكاتبته و قد قضت سدس ما كان عليها فأجاز بحساب ما أعتق منها.
و قضى في وصيّة مكاتب قد قضى بعض ما كوتب عليه يجاز من وصيّته بحساب
[١] تحرير الأحكام ٢: ٩١- ٩٢.
[٢] في الحجريّتين: جانب.