مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥١٩ - الرابعة إذا قال ضعوا عنه أوسط نجومه
..........
كان الثاني شهرين بثلاثة دنانير، و الثالث ثلاثة أشهر بدينارين، و الآخران [١] بحالهما، فالثالث وسط بالأجل، و الثاني وسط بالقدر.
ز: أن يكون لها وسط بالمفهومات الثلاثة، إما مجتمعة كثلاثة أنجم أجل الأول شهر بدينار، و الثاني شهران بدينارين، و الثالث ثلاثة، بثلاثة، فالثاني وسط بالثلاثة. أو مفترقة، كما لو كان الأول شهرين [٢] بدينار، و الثاني شهرا [٣] بثلاثة دنانير، و الثالث ثلاثة أشهر بدينارين. فالأول وسط بالأجل، و الثاني بالعدد، و الثالث بالقدر، و قد يجتمع اثنان منها و يفترق عنهما واحد، و أمثلته تظهر بأدنى تأمّل.
ح: أن لا يكون لها وسط واحد بحسبها و لا بحسب كلّ واحد منها، كأربعة أنجم متساوية أموالا و آجالا، أو متفاوتة تفاوتا لا يحصل فيه أوسط فرد، فإن حصل فيه أوسط زوج بأحدها أو بأزيد حمل عليه، لتعذّر الحقيقة. لكن هل يؤخذ منهما واحد خاصّة يتخيّر الوارث، أو يؤخذ الاثنان، لأن مجموعهما هو الأوسط؟ وجهان، و ظاهر الأصحاب القطع بالثاني.
و فيه نظر، لأنهم إذا سلّموا أن الإطلاق محمول على الواحد و الانتقال إلى المجاز لتعذّر الحقيقة فالمجاز متعدّد باعتبارين، لأن أحدهما مجاز في الوسط باعتبار أنه بعض أجزائه حقيقة في الواحد، و الاثنان حقيقة في الأوسط مجاز بعيد في الواحد، فالحمل عليه ليس أولى من الآخر إن لم يكن المرجّح في ذلك الجانب، لظهور مجازيّته في الاستعمال.
[١] في ما لدينا من النسخ الخطّية و الحجريّتين: و الآخرين، و الصحيح ما أثبتناه.
[٢] في ما لدينا من النسخ الخطيّة و الحجريّتين: شهران. شهر، و الصحيح ما أثبتناه.
[٣] في ما لدينا من النسخ الخطيّة و الحجريّتين: شهران. شهر، و الصحيح ما أثبتناه.