مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٨١ - أما العتق
و لو مات (١) قبل التعيين قيل: يعيّن الوارث، و قيل: يقرع، و هو أشبه، لعدم اطّلاع الوارث على قصده.
من استخدامهم وجهان أجودهما ذلك. و لو جرى ذلك في أمتين أو إماء حرم الوطء، فإن فعل ففي كونه تعيينا لغير الموطوءة وجهان سبق مثلهما في الطلاق [١]. فإن لم نجعله تعيينا و عيّن العتق في الموطوءة فلا حدّ عليه. و في وجوب المهر وجهان مبنيّان على وقوع العتق بالتعيين أو بالصيغة، فعلى الثاني يجب دون الأول.
قوله: «و لو مات. إلخ».
(١) وجه تعيين الوارث أنه خيار يتعلّق بالمال فيخلف الوارث المورّث فيه كما يخلفه في خيار البيع و الشفعة.
و القول بالقرعة للشيخ [٢]، لما أشار إليه المصنّف من التعليل بأن الوارث لا يطّلع على قصد المورّث، فلا يمكنه التعيين.
و فيه: أن معرفة قصده غير شرط، لأن تعيين المورّث مجرّد تشهّ لا يفتقر إلى شيء آخر، و الوارث قائم مقامه. و ليس هناك معتق معيّن في نفس الأمر حتى يشتبه على الوارث تعيينه و مقصود المورّث.
و يمكن الجواب بأن التعيين و إن كان راجعا إلى الاختيار إلّا أنه مختصّ باختيار المبهم و قد فات. و لأنه في حكم تكميل اللفظ فليؤخذ من المتلفّظ. و لا ريب أن القرعة أولى.
[١] في ج ٩: ٥٢.
[٢] المبسوط ٦: ٦٧- ٦٨.