مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٩٦ - أما العتق
و من وجب (١) عليه عتق في كفّارة لم يجزه التدبير.
و إذا أتى (٢) على المؤمن سبع سنين استحبّ عتقه.
و المصنّف و قبله ابن إدريس [١] و المتأخّرون [٢] ذهبوا إلى لزوم الأجرة، لأنها حقّ متقوّم بالمال فيثبت في الذمّة بقيمته و هي أجرة المثل. و الرواية الصحيحة غير منافية لذلك، لأنه إنما نفى استخدامها و نحن نقول به، لأن مدّة الخدمة المعيّنة قد فاتت، و هي ليست مثليّة حتى تلزمه الخدمة في مثلها، و إنما عليه أجرة مثلها، لأنها مستحقّة عليه و قد فوّتها عليهم، و نفي الاستخدام لا يقتضي نفي الأجرة الثابتة لهم عوضا عمّا فوّت عليهم من الحقّ. و هذا حسن [٣].
قوله: «و من وجب. إلخ».
(١) المعتبر في العتق عن الكفّارة كونه منجّزا، فلا يجزي عنه التدبير و إن نوى به التكفير، و لرواية إبراهيم الكرخي قال: «قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): إن هشام بن أذينة سألني أن أسألك عن رجل جعل لعبده العتق إن حدث لسيّده حدث، فمات السيّد و عليه تحرير رقبة واجبة في كفّارة، أ يجزي عن الميّت عتق العبد الذي كان السيّد جعل له العتق بعد موته في تحرير الرقبة التي كانت على الميّت؟ فقال: لا» [٤].
قوله: «و إذا أتى. إلخ».
(٢) مستند الحكم رواية محمد بن عبد اللّه بن زرارة عن بعض آل أعين عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «من كان مؤمنا فقد عتق بعد سبع سنين أعتقه صاحبه
[١] السرائر ٣: ١١.
[٢] كشف الرموز ٢: ٢٨٩، تحرير الأحكام ٢: ٧٩.
[٣] في «ق، ص»: أحسن.
[٤] الكافي ٦: ١٩٤ ح ٣، التهذيب ٨: ٢٣١ ح ٨٣٧، الوسائل ١٥: ٥٥٨ ب «٩» من أبواب الكفّارات ح ١.