الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٦٩
صحيح، والالتزام بالثاني قريب، لولا الذي مر منا تفصيله (١). وجه التقريب: أن النزح يلازم سراية النجاسة الى النازحين وأطراف البئر، وهذا يستلزم السؤال منهم (عليهم السلام) فيعلم من ذلك عدم الملازمة بينه وبين النجاسة، وهذا التقريب مما يشهد في نفسه على طهارة مياه الابار، فلاحظ وتدبر جيدا. عدم إرادة التحديد الشرعي من الدلاء المذكورة في الاخبار ثم إن الظاهر أن المقادير المعينة في المآثير - من المائة، والسبعين... الى السبع، ودلو واحد (٢) - ليست على التحديد الشرعي، بل قضية اختلافها من تلك الجهة، أن الامر فيها بني على النظر الى الكثرة المناسبة للنجس الواقع في البئر، ولذلك ورد بنحو كلي للانسان الذي هو الاكبر سبعون، وللعصفور واحدة (٣)، ولما بينهما ما يناسبه. وأنت خبير: بأن كلمة " المائة " و " السبعين " و " الاربعين " و " السبع " كلها كلمات جئ بها في شتى الاخبار، كناية عن الكثرة العرفية، من غير النظر الى الحد الخاص. ويؤيد ذلك، الامر بنزح دلاء غير معينة (٤)، وحملها على جمع القلة ١ - تقدم في الصفحة ٦٠ - ٦١. ٢ - وسائل الشيعة ١: ١٧٩ - ١٩٦، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١٥ - ٢٣. ٣ - تهذيب الاحكام ١: ٢٣٤ / ٦٧٨، وسائل الشيعة ١: ١٩٤، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٢١، الحديث ٢. ٤ - الكافي ٣: ٥ / ١، وسائل الشيعة ١: ١٧٦، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١٤، الحديث ٢١.