الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٥٥
العكس بالعكس. وغير خفي: أن ما ذكروه وذكرناه، يجري في الماءين المرددين بين الاضافة والغصب، كما لا يخفى. وما قد يتوهم: من أن وجه عدم الترخيص في التوضي تنجيز العلم الاجمالي هنا، لتمامية شرائطه، ومنها كون المعلوم تكليفا على كل تقدير (١)، فهو فاسد، بل الوجه أن الشبهة البدوية من جهة الاضافة مورد المنع، وأنه لا يجوز ولا يصح الوضوء معه، فالعلم الحادث بعد ذلك لا يورث التنجيز، فتجري أصالة الحل في سائر التصرفات. نعم، بناء على لزوم الاحتياط فيها أيضا، فهي أيضا ممنوعة الجريان. وبعبارة اخرى: من شرائط تأثير العلم الاجما لي، عدم كون الشبهة غير المقرونة بالعلم مقتضية للاحتياط، فإذا كان الامر فيما نحن فيه كذلك، لعدم جواز الاكتفاء بالتوضي بالماء المشتبه - إضافة وإطلاقا - في الخروج عن التكليف المعلوم، وهو الامر بالوضوء للصلاة وغيرها، فلا يؤثر العلم في شئ، كما لا يخفى. هذا فيما كان إحدى الشبهتين كافية للاحتياط. وأما إذا كانت كل واحدة منهما مع قطع النظر عن الاقتران بالعلم كافية، فهو أولى، كما نحن فيه على مسلكنا، من جريان أصالة الحرمة في البدويات (٢)، فما ترى في كتب الاصحاب حول شرح ما في " العروة ١ - مستمسك العروة الوثقى ١: ٢٤٩. ٢ - تقدم في الصفحة ٢٥٠.