الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٠٨
وأنت خبير بما فيه، لما مر منا أن القليل الوارد عليه النجس، ساكن يغلبه النجاسة في الاعتبار، بخلاف القليل الوارد عليها، فإنه متحرك ذو قوة، لعلها تمنع عن انفعاله، ويكون الاعتبار هنا بإفنائه النجاسة، وكأنه معتصم، كيف لا، وأي مدخلية في اعتصام الماء المباشر مع المفصول عنه المتصل بالمادة؟! مع أن ذلك لا يورث فرقا حال التطهير به (١). وبعبارة اخرى: النجس الذي يغسل بالابريق، لا يطهره إلا الماء الخارج منه، فأي فرق بينه وبين ما إذا كان الابريق متصلا بالمادة؟! ضرورة أن الماء الذي يطهره، ليس إلا القليل الخارج من انبوب الابريق، فعلى هذا لابد من القول بالطهارة، لانه كالمغسول بالكر والجاري، ولا أقل من أنه يورث احتمال الفرق، فلا يمكن الغاء الخصوصية. مع أن الخصوصيات الاخر موجودة، مثل عدم إمكان التطهير بالوارد إذا تنجس، ومثل لزوم العسر والحرج، ومثل لزوم كون الماء الواحد ذا حكمين، وهو خلاف الاجماع، والاشكال في كل ذلك، لا يستلزم صحة دعوى الغاء الخصوصية، فلامنع - على هذا - من الالتزام بانفعال القليل، دون الغسالة. ١ - لاحظ ما تقدم في الصفحة ٩٨.