الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٥٨
وأما دعوى حملها على التقية (١)، فهي ساقطة، لاختلاف عصري الصادق (عليه السلام) ومن قال من العامة بالطهارة وهو الشافعي، وخصوصا مع مخا لفته مع أبي حنيفة (٢)، فما ترى في بعض الكتب محمول على القصور (٣)، ولاسيما مع ملاحظة ما في ذيل كلامه. وأما ما أفاده الاخر: من أن هذه المآثير دالة على النجاسة، لما يعرف منها مفروغيتها (٤)، فهو غير بعيد ذاتا، ولكنه بعد لا يخلو من شبهة، فتدبر. وما قد يقال (٥) بدلالة مرسلة شبيب بن أنس المشتملة على قول الصادق (عليه السلام) لابي حنيفة: " أيهما أرجس؟ " ودلالة رواية " العلل " عن الفضل بن شاذان، عن الرضا (عليه السلام) المشتملة على قوله: " وإنما امروا بالغسل من الجنابة، ولم يؤمروا بالغسل من الخلاء وهو أنجس من الجنابة وأقذر " المرويتين في أبواب الجنابة الباب الثاني (٦)، فهو قريب، ولكنه لا يتم، لاحتمال إرادة الرجس بمعنى الاخر في الاولى، واحتمال كون التفصيل فرضيا، كما هو المتعارف في الاستعمال: ففي رواية " الدعائم " قوله: " أيهما أطهر المني أو البول؟ " قال: ١ - مصباح الفقيه، الطهارة: ٥٢١ / السطر ٢٤، دروس في فقه الشيعة ٢: ٣٢٠. ٢ - المجموع ٢: ٥٥٤ / السطر ٥. ٣ - دروس في فقه الشيعة ٢: ٣٢٢. ٤ - مهذب الاحكام ١: ٣٠٢. ٥ - لاحظ الطهارة، الامام الخميني (قدس سره) ٣: ٣٩. ٦ - علل الشرائع: ٩٠ و ٢٥٧، وسائل الشيعة ٢: ١٧٩ - ١٨٠، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ٢، الحديث ٤ و ٥.