الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٤٦
فما قد يقال: " من المراجعة الى إطلاقات أدلة الاستنجاء " ناشئ عن توهم الاطلاقات اللفظية لها، مع أن الامر ليس كذلك. ومنها: أن لا يخرج مع البول والغائط نجاسة اخرى مثل الدم وفي كونه شرطا وراء الشرط الاسبق منع. ويدل عليه: أن أدلة المسألة قاصرة، فأدلة انفعال القليل محكمة. وقد يشكل: بأن قضية رواية محمد بن نعمان الاحول الماضية (١)، أن النجاسة الخارجة ليست مورثة للمنع، لقوله فيها: " وأنا جنب " فإن المتفاهم العرفي - كما مر وجهه (٢) - أنه كان حين البول جنبا، وكان رأس إحليله ملوثا بالمني، فعند ذلك ومع الغاء الخصوصية، يكون طاهرا ولو كان الخارج دما. نعم، إذا كانت النجاسة من الخارج على الوجه الماضي في الشرط الاسبق (٣)، فلا يمكن الغاؤها، لان خصوصية التسهيل في اعتبار طهارة ماء الاستنجاء، ملحوظة ظاهرا. وقد يقال: بأن الدم الخارج إذا كان يعد من البول والغائط - أي ١ - تهذيب الاحكام ١: ٨٦ / ٢٢٧، وسائل الشيعة ١: ٢٢٢ - ٢٢٣، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف، الباب ١٣، الحديث ٤. ٢ - تقدم في الصفحة ١١٩. ٣ - تقدم في الصفحة ١٤٤.