الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٨٤
تحديد محل النزاع والذي هو محل النزاع، ومقصود بالكلام هنا: هو ما إذا لم يكن لاحد الاناءين مثلا، حالة سابقة من النجاسة، حتى إذا قيل بانحلال العلم بذلك - لجريان الاصل في طرف معين، وقاعدة الطهارة في الاخر - يلزم القول بطهارة الملاقي على تقدير، ونجاسته على تقدير ملاقاته للطرف المحكوم بالنجاسة استصحابا. بل المنظور في هذه المسألة، ما إذا كان الاناءان غير مسبوقين بالنجاسة معينا أو غير معين، لان تمام النظر حول حكم الملاقي الذي هو خارج عن الاطراف، فلا يكون صورة تقدم الملاقاة على العلم، داخلة في محط الكلام، على ما يتراءى من كلمات الاعلام، فازدياد الصور وتكثيرها وإن كان في نفسه حسنا، ولكنه لا يصح هنا كما لا يخفى، فالتفاصيل المشار إليها، كلها خارجة عن محط النزاع ومصب البحث. لزوم الاجتناب عن ملاقي الشبهة المحصورة فإذا علمت ذلك، فاعلم: أن التحقيق حسب ما يؤدي إليه النظر الدقيق، هو الاجتناب، وذلك لانا لو سلمنا أن الاصول ساقطة، أو ليست هي جارية، وأن الاصل في الملاقى وإن كان مقدما على الاصل في الملاقي فلا يعارضه، لسقوطه بالمعارضة. وأن الاصل في الطرف وإن كان غير مقدم على الاصل في الملاقي، إلا