الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٣٤
وهذا يختص بطائفة دون طائفة، فهو لا يورث تفصيلا في المسألة، لان ذلك مما يعد حكمة في الحكم، وإلا يلزم القول بنجاسة الانفحة مما لا يؤكل عادة كالحمار، وبطهارة ما يجعل في الجبن مما لا يؤكل مطلقا، لان الميزان هو المتعارف في الانتفاع من الانفحة، لا من حيوانها كما لا يخفى. فالقول بأن الانفحة من الكل في حد واحد، قوي جدا، وما ترى في كتب الاصحاب من الاغتشاش، ناشئ من الغفلة عن حقيقة الحال. هذا، وحيث عرفت: أن الانفحة هي المظروف (١)، وعرفت الاشكال في شمول دليل طهارة ما لا تحله الحياة لمثله (٢)، فيشكل طهارتها الذاتية، لانها من الميتة عرفا، وملحقة بها حكما، فلولا ما ذكرناه يكون القول بنجاستها الذاتية قويا جدا. وأما توهم عدم صدق " الانفحة " على غير المأكول لحمه، مستدلا بالرواية كما في " المصباح " (٣) فهو - مضافا الى ضعف الاستدلال - يورث الحصر بمورده. الفرع الثامن: في حكم اللبن في ضرع الميتة كان الى زمان ابن إدريس مشهورا بين الاصحاب - رضي الله عنهم - ١ - تقدم في الصفحة ٤٢٤ - ٤٢٥. ٢ - تقدم في الصفحة ٤٢٣. ٣ - مصباح الفقيه، الطهارة: ٥٣٢ / السطر ٢٩.