الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٧٦
الثاني في دلالة الاخبار وسند ما يدل، وقال: " إن الدليل ينحصر بالاجماعات المحكية " (١). والاول في الكل وقال: " والمسألة قوية الاشكال وأنه لم يقف على نص يعتد به يدل على النجاسة، ثم استظهر أن عدم التنجيس مذهب الصدوق، لانه روى مرسلة تدل على الطهارة، وهو يعمل بمراسيله، لانها حجة عنده على ما صرح في أول الكتاب " (٢). بل قد صرح في " الخاتمة " بأن مراسيله كمراسيل ابن أبي عمير (٣)، وما قيل: " من أنه لم يف بعهده " (٤) من الباطل الذي لا شاهد عليه. هذا، ولقد اختار ذلك في " المقنع " (٥) أيضا، فراجع. هذا، واعترض عليه الاصحاب تارة: بأن المسألة غير محتاجة الى الدليل اللفظي واللبي، بل الحكم من الضروريات الواضحة، وعليه السيرة العملية، فكما أن الاحكام الواضحة لا تحتاج الى الرواية والاجماع، هكذا هي، لما أنها منها، ولذلك تكون الروايات كلها - إلا ما شذ - في مقام إفادة الامر الاخر، بعد مفروغية النجاسة عند السائل في الجملة (٦). ١ - لاحظ مشارق الشموس: ٣٠٩ / السطر ٢٩. ٢ - مدارك الاحكام ٢: ٢٦٨. ٣ - مستدرك الوسائل (الخاتمة) ٣: ٥٤٧ / السطر ٩. ٤ - الطهارة، الشيخ الانصاري (الطبعة الحجرية): ٣٤٠ / السطر ١٨، الطهارة، الامام الخميني (قدس سره) ٣: ٥٠. ٥ - المقنع: ١٨. ٦ - جواهر الكلام ٥: ٣٠٠.