الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٣٣
مسألة: في حكم إنفحة ما لا يؤكل لحمه إنفحة غير المأكول، أو إنفحة المأكول ذاتا وغير المأكول عرضا كالجلال، أو إنفحة المأكول غير المتعارف، كالحمار والفرس، أو إنفحة غير المتعارف في الاستفادة، كإنفحة البقر والابل، طاهرة كإنفحة الجدي والحمل، أم هي نجسة، بناء على كونها مع قطع النظر عن هذه الاخبار الواردة في خصوصها نجسة. فالكلام هنا حول ما إذا كانت الانفحة مع قطع النظر عن هذه الاخبار، نجسة ذاتا أو عرضا، وإلا فلو كانت هي طاهرة فلا حاجة الى إدراجها تحت مفادها. إذا عرفت ذلك فربما يقال: بأن بعد فرض كون الانفحة من الميتة حسبما عرفت منا (١)، والميتة من النجاسات العينية، فالاستثناء منها يقتضي طهارتها، من غير النظر الى أن هذه الميتة قبل الموت كانت مأكولة اللحم، أو غير مأكولة اللحم، لاشتراك ميتة الكل في النجاسة وهي المستثناة من الميتة، لا من الحيوان الكذائي الطاهر العين حتى يختلف بين أنواع الحيوان (٢). وأما اشتمال بعض الاخبار على أنها مما يكثر انتفاع الخلق منها (٣)، ١ - تقدم في الصفحة ٤٢٣. ٢ - مصباح الفقيه، الطهارة: ٥٣٢ / السطر ٢٨. ٣ - الكافي ٦: ٢٥٧ / ٢، وسائل الشيعة ٢٤: ١٧٩، كتاب الاطعمة والاشربة، أبواب الاطعمة المحرمة، الباب ٣٣، الحديث ٢.