الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٣٦
وإليه ذهب الاصحاب (١)، وإن كان في الالحاق المزبور خلاف، وقال " الجواهر " بجواز ذلك (٢)، ومنعه الشيخ (٣)، وهو الظاهر من " المدارك " وغيره، لما عرفت أن ثمرة الخلاف عندهم استعماله ثانيا في رفع الخبث، فيعلم منه ممنوعية ذلك في الطهارة المعنوية مطلقا. والذي هو الاوفق بالقواعد الصناعية: ما أفاده " الحدائق " (٤) لعدم رجوع الاجماعات المحكية الى محصل، وما استدل به الفقيه الهمداني (٥) من رواية ابن سنان (٦)، لا يرجع الى ما يركن إليه، مع ضعف سندها. وأما الذي هو الاقرب الى فهم العرف والذوق السليم: أن النظافة والطهارة المعنوية غير حاصلة بمثله (٧). ولنعم ما أفاده الوا لد المحقق - مد ظله - هنا - فيما نسب إليه من التقرير - " وهو دعوى انصراف أدلة الوضوء والغسل - المشروعين لحصول التنظيف مقدمة لعبادة المعبود جل اسمه - عن الوضوء والغسل بماء الاستنجاء، بل ينكرون المتشرعة على القائل به، بحيث ١ - لاحظ العروة الوثقى ١: ٤٧ فصل في المياه، الماء المستعمل في الوضوء، مستمسك العروة الوثقى ١: ٢٢٨، مهذب الاحكام ١: ٢٥٥. ٢ - جواهر الكلام ١: ٣٥٧. ٣ - الطهارة، الشيخ الانصاري ١: ٣٥٠. ٤ - الحدائق الناضرة ١: ٤٧٧. ٥ - مصباح الفقيه، الطهارة: ٦٧ / السطر ٢. ٦ - تهذيب الاحكام ١: ٢٢١ / ٦٣٠. ٧ - والان هو الليلة التاسعة عشرة من رمضان سنة ١٣٨٨ (منه (قدس سره).