الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٥١
الشيخ الاعظم (رحمه الله) كان الى ذلك، لا الى قصور في الادلة ثبوتا أو إثباتا. وتوهم: أن تلك السيرة قابلة للردع بعمومات الحل والبراءة، في غير محله، لما تقرر منا: أن المغروسات الذهنية والبناءات القديمة العقلائية، غير قابلة للردع إلا بإعمال القوة والتشديد في الردع، ولا يمكن الالتزام بجواز اتكاء المقننين في ردع هذه المسائل، على الاطلاق أو العموم، كما ذكرناه في حجية خبر الواحد وسائر الامارات والطرق (١)، فعليه تصبح أدلة الحل والبراءة قاصرة من تلك الجهة، فلا تخلط. فتحصل إلى هنا: أن التحقيق في محل النزاع هو المنع، خلافا لما يظهر من جملة من الافاضل والاعلام (٢)، وفيهم الفقيه اليزدي حيث قال: " والمشكوك إباحته محكوم بالاباحة، إلا مع سبق ملكية الغير، أو كونه في يد الغير المحتمل كونه له " (٣) انتهى. وقضية إطلاق كلامه جواز التصرف في هذه المسألة أيضا. اللهم إلا أن يحمل كلامه على الصورة الثانية الماضية في المسألة الثانية (٤)، والامر بعد ذلك سهل. تذنيب: وفيه عودة إلى حكم المسألتين: الاولى والثانية قد عرفت: أن مصب البحث حول الفروض التي لا تكون الاصول ١ - تحريرات في الاصول ٦: ٥٠١ - ٥٠٢. ٢ - مستمسك العروة الوثقى ١: ٢٤٤، مهذب الاحكام ١: ٢٦٩. ٣ - العروة الوثقى ١: ٤٩، فصل في المياه، الماء المشكوك نجاسته. ٤ - تقدم في الصفحة ٢٤٨.