الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٩٠
الشك في حليته إن كان ناشئا من الطهارة والنجاسة، فقاعدة الطهارة كافية، وإلا ففي الثوب أيضا تجري قاعدة الحل. نعم، لابد من فرض آخر: وهو كون أحد الطرفين مشتبه النجاسة والغصبية، والطرف الاخر مشتبه النجاسة، دون الغصبية، والعلم الاجمالي بالنجاسة لا ينجز حكم الغصب، فتجري في الطرف الاول قاعدة الحل، وتعارض قاعدة الطهارة في الملاقى، فتأمل جيدا. إعادة وإفادة ملخص ما ذكرناه: تعارض الاصول في جميع الاطراف، ولا يكون الاصل الجاري في الملاقي بلا معارض. ويتوجه إليه: أن ذلك فرع تنجز الحكم، والتنجز فرع كون العلم الثاني كافيا فيه، وإذا انتفى ذلك ينتفي ذاك، فلا معارض لذلك الاصل. ومجرد كونه أحد الطرفين، أو ملازما للطرف الملاقى، غير كاف كما لا يخفى. ومحصل ما ذكرناه: أن الصورة العلمية المتعلقة بنحو الاجمال: بأن هذا إما نجس أو ذاك، إما تكون باقية بعد الملاقاة بشخصها، أو تزول وتحدث صورة اخرى: فإن كانت باقية، فلا قصور فيها من حيث تنجز التكليف به في الملاقي. وإن كانت تزول، كما هو كذلك عقلا، فتصير كالعلم بعد الملاقاة الذي