الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٣٥
حكم تيقن واجدية الماء في السابق وإن لم يتعين أنه كان في السابق مطلقا، فإن كان على يقين من حا لته السابقة من الواجدية، فالمذكور في بعض كتب الفضلاء: هو الرجوع الى الاستصحاب (١). وأنت خبير بما فيه، ضرورة أن هذا لا يحرز به حال المشكوك. وإن شئت قلت: الشك هنا يرجع الى الشك في الماء، لان ما هو موضوعه هو " التمكن مثلا من الماء " والان شاك في مائية ما في الخارج، وهذا من قيود الموضوع اللازم إحرازها قبله أو معه. وجريان الاستصحاب في نفس ما في الخارج، من الكلي غير الجاري فيه الاصل. مع أنه لو قلنا بجريانه في القسم الثالث، لا يجري هنا، لاشتراط إحراز الموضوع في جميع الاستصحابات، فلا تخلط. وأما توهم ترتب الاثر على الاستصحاب المزبور - وهو لزوم الاحتياط - فسيأتي توضيحه (٢). مع أنه من الممكن دعوى لزومه من غير حاجة إليه، كما لا يخفى. حكم ما إذا لم تكن حالة سابقة مثلا وإن لم يكن على حالة سابقة، أو كان ولم يكن الاصل جاريا، أو كان ١ - مستمسك العروة الوثقى ١: ٢٤٩. ٢ - يأتي في الصفحة ٢٣٨.