الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٠٤
من الاقذار العرفية، غير كاف لما هو المقصود. وثانيا: لا تدل قاعدة الطهارة على أن كل قذر، نجس ويجب الاجتناب عنه، بل من المحتمل - قويا - كونها ناظرة الى الاقذار الشرعية، ضرورة أن في الشرع أقذارا شرعية، وأن النسبة بين القذر الشرعيوا لعرفي عموم من وجه حسب الادلة، فيكون هذا سببا لانصراف القانون إليها، وقد تقرر منا وجود الحقائق الشرعية في كثير من اللغات (١)، والالتزام بذلك هنا لا يستلزم الالتزام بها في مثل البيع والاجارة، كما لا يخفى. وثالثا: لو كان المراد من " القذر " في القاعدة القذر العرفي، فلا معنى لفرض الشك والجهل، لان المستقذرات العرفية واضحة، ولا معنى لفرض الجهل فيها. ورابعا: قد استدل بالنصوص الكثيرة على طهارة الغسالة، وإن كانت دلالتها محل إشكال، لان أحسنها ما رواه في " العلل " عن يونس بن عبد الرحمن، عن رجل، عن العنزا، عن الاحول محمد بن نعمان: أنه قال لابي عبد الله (عليه السلام) في حديث: الرجل يستنجي... الى أن قال: " أو تدري لم صار لا بأس به؟ ". قال قلت: لا والله. فقال: " إن الماء أكثر من القذر " (٢). ١ - تحريرات في الاصول ١: ١٨٤ - ١٨٥. ٢ - علل الشرائع: ٢٨٧ / ١، وسائل الشيعة ١: ٢٢٢، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف، الباب ١٣، الحديث ٢.