الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٨٩
الثانية: أنه سئل عن التوضي بماء البحر. فقال: " هو الطهور ماؤه، والحل ميتته " (١). وقضية ذلك طهارة الميتة البحرية ولو كانت ذا نفس سائلة. وأما لنا، فلما روى " الوسائل " في كتاب الصيد والذباحة في الباب الواحد والثلاثين، عن ابن أبي عمير، عن ابن المغيرة، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " الحوت ذكي حيه وميته " (٢). وفي الباب المزبور، عن عمر بن هارون الثقفي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " قال أمير المؤمنين (عليه السلام): الجراد ذكي كله، والحيتان ذكي كله، وأما ما هلك في البحر فلا تأكل " (٣). فإن النهي الاخير لا يضاد كون الحيتان طاهرة كما لا يخفى. وحيث إن النسبة بينهما عموم من وجه، فإما يرجع الى الاصول العملية وهي الطهارة، أو الى الجمع العقلائي، ولا يبعد تقديم هذه الطائفة، لصراحتها في أن الميتة ذكية، وفي صورة المراجعة الى المرجحات فالتقديم لتلك الطائفة، لموافقتها مع الشهرة. نعم، ربما يمكن دعوى: أن المراد من " الذكي " - بالذال - هو المذكى، قبال الميت، كما في رواية اخرى في الباب المزبور: " أن عليا (عليه السلام) كان يقول: الجراد ذكي، والحيتان ذكي، فما مات في البحر فهو ميت " (٤). ١ - الخلاف ١: ٥٢، سنن الترمذي ١: ٤٧، الباب ٥٢، الحديث ٦٩. ٢ - وسائل الشيعة ٢٤: ٧٤، كتاب الصيد والذبائح، أبواب الذبائح، الباب ٣١، الحديث ٥. ٣ - نفس المصدر، الحديث ٧. ٤ - نفس المصدر، الحديث ٦.