الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣١٨
وأما توهم: أن التخصيص مستهجن، لانه هو القدر المتيقن منه، فيكون بينهما المعارضة أيضا، كما قيل، ففي غير محله، لعدم ثبوت الاستهجان. ثم إن قضية ما سلف في الوجه الاول، هي الخصوصية لبول الخفاش (١) وإن كان غير ذي نفس سائلة، لان التخصيص في الادلة أمر دائم لا معنى للفرار منه بعد اعتبار الدليل المخصص. هذا مع أنك قد عرفت قصور الادلة عن إثبات شرطية الدم السائل في نجاسة البول في الحيوانات المحرمة (٢)، ولعل الاختبار المعروف في عصرنا عن الفضلاء، دليل على أن النجس هي الابوال مما لا يؤكل لحمه وإن لم تكن ذات نفس سائلة، كما هو معقد طائفة من الاجماعات التي عرفت سابقا (٣). وبعبارة اخرى: عدم كون الخفاش من ذوات النفس، شاهد على أن الشرط المعروف غير تام، كما مضى في المسائل السابقة، فليتدبر جيدا. أقول: ما اشتهر (٤) " من أن ابن إدريس والعلامة (٥) قالا بعدم عمل أحد من العصابة برواية أبي بصير (٦) " في محله، ولكنه لا يستلزم سقوط خبر ١ - تقدم في الصفحة ٣١٦. ٢ - تقدم في الصفحة ٢٩٨ - ٢٩٩. ٣ - تقدم في الصفحة ٢٩٩ - ٣٠٠. ٤ - مستمسك العروة الوثقى ١: ٢٧٦. ٥ - السرائر ١: ٨٠، تذكرة الفقهاء ١: ٤٩. ٦ - الكافي ٣: ٥٨ / ٩، وسائل الشيعة ٣: ٤١٢، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١٠، الحديث ١.