الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٥٥
وعن " المبسوط " في خصوص الافاعي: " أنها إذا قتلت نجست " (١). وفي " المعتبر " و " المنتهى ": " أنها من ذوات النفس، وأن ميتتها نجسة " (٢) انتهى. وحيث إن التمساح من ذوات الناب، فكأنه من السباع البحرية، فيبعد أن لا يكون له دم سائل. وربما يستظهر أن الحيوانات التي تأكل اللحوم بالخضم من ذوات النفس، بخلاف الحيوانات التي تبلع الحيوان وإن كانت برية، كالحية ونحوها، والله العالم. وفي نجاسة هذه الانواع خلاف ظهر مما مر، فإن من يقول: بأن مجرد حرمة الاكل كاف في الحكم بالنجاسة في مخلص، كما أن الذي اختار ما ذكرناه - من أن الادلة قاصرة عن إثبات نجاسة رجيع كل حيوان ذي نفس، بل المقدار الثابت منه ما تعارف منه في البلاد، فمثل التمساح وأمثاله وإن كانت ذات نفس، يشكل نجاسة رجيعها. وإطلاق معاقد الاجماعات مسلم، ولكنه مستند الى الاطلاقات التوهمية للاخبار والماثير، كما لا يخفى - في مخلص أيضا. وحيث لا يجب الفحص والاحتياط في الشبهات الموضوعية، فالمشهور أيضا يرجعون الى القاعدة، فلا خير في تعقيب هذه المسألة جدا. ١ - المبسوط ٢: ١٨٦. ٢ - المعتبر ١: ٧٥، منتهى المطلب ١: ١٦ / السطر ٢٠.