الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٥٣
العدمي، هو الخروج عن تحت العام، والدخول تحت الخاص، فلاحظ (١). وفيه أولا: لو كان الامر كما قيل لكان هذا معينا، ولا نحتاج الى إجراء قاعدة الطهارة حتى يشكل جريانها في الشبهة الحكمية. وثانيا: الامر العدمي بحسب الواقع ونفس الامر، لا يعقل أن يكون مورد الحكم إلا بنحو يرجع الى المعنى الوجودي. وبعبارة اخرى: العناوين العدمية مشيرة الى خصوصيات وجودية. نعم، إذا كان العنوان العدمي مأخوذا في الدليل، فلابد من تبعيته، ولكن الامر هنا ليس كذلك، لما عرفت: من أنه لا دليل شرعي لفظي على اعتبار هذا القيد في نجاسة البول والغائط (٢)، فعليه يمكن قلب هذا العنوان العدمي الى الوجودي، ثم إجراء الاصل. والذي يسهل الخطب، عدم تمامية كبرى هذه المسألة - على ما تقرر منا في محله - إلا في صورة واحدة اشير إليها، وتفصيلها في محلها (٣). ثم اعلم: أنه سيأتي في ذيل مباحث المني ما به يتم مباحث هذه المسألة، فراجع (٤). ١ - دروس في فقه الشيعة ٢: ٣١٦. ٢ - تقدم في الصفحة ٢٩٩ و ٣١٨. ٣ - تحريرات في الاصول ٧: ١٠١ - ١٠٢ و ٨: ٥٥ - ٥٦. ٤ - يأتي في الصفحة ٣٥٦.