الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٨٦
في الشريعة المقدسة. ولذلك ترى في المآثير والاخبار (١) - بل والكتاب - جعلها مستقلا، وتبعا، من غير لزوم إشكال، لما تقرر في محله: من إمكان ذلك بلحاظ الاثر المقصود (٢). ففي مثل الابوال والارواث والمني مثلا وغيرها، تكون مجعولة بالعرض، وفي مثل الكلب والخنزير والمرتد وغيرها، مجعولة بالذات. والكل يرجع الى أمر واحد، وهو جعليتهما كما لا يخفى. والمسطور في كتاب الوالد المحقق هو التفصيل، بأن القذارات على قسمين: طائفة منها عرفية لا تحتاج الى الجعل، وهي ما يتنفر منه الطبع. وطائفة منها ملتحقة بها موضوعا، كنجاسة الكفار والخمر والكلب. وربما يستثني الشرع طائفة من النجاسات العرفية، كالوذي والمذي والنخامة موضوعا، أو حكما (٣). هذا من غير حاجة الى التثبت بالجعل في الاولى. مع أن مناشئ هذه المجعولات - بحسب السياسة - مختلفة، كما هو الظاهر. ١ - وسائل الشيعة ٣: ٤٠٤ - ٤٠٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٨، الحديث ١ و ٢ و ٣، و ٤١٥ - ٤١٦، الباب ١٢، الحديث ٢ و ٦، وسائل الشيعة ١٨: ٤٤٣، كتاب الصلح، أبواب الصلح، الباب ٣. ٢ - تحريرات في الاصول ٨: ٤٢٩ - ٤٣٢. ٣ - الطهارة، الامام الخميني (قدس سره) ٣: ٣.