الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٨١
مع أن إطلاق الامر قاض بوجوب التيمم مطلقا. وسيأتي زيادة توضيح حول خصوص المسألة في بعض الفصول الاتية (١). وربما يخطر بالبال على ما تقرر: أن الشبهات المقرونة بالعلم الاجمالي، إذا كانت ذات طرفين، أو أطراف ثلاثة، أو أربعة، يجب فيها الاحتياط، وذلك لخصوص ما في بعض النصوص: من ترتيب آثار العلم، كما في الاناءين المزبورين، وفي القبلة المشتبهة التي يجب الصلاة فيها الى الجوانب الاربعة (٢)، فإن من ذلك يعلم أهمية الحكم الواقعي من الترخيص الظاهري. ولان نفوس المتشرعة تجد لزوم الاجتناب في هذه الفروض، وأما إذا بلغت الى العشرة وأزيد، فلا تجد لزوم الاجتناب عن الواحد المحتاج إليه. وليس ذلك لما قيل أو يقال في الشبهة غير المحصورة (٣)، لما ذكرنا في محله: أن قضية القواعد هو الاجتناب من غير فرق بين الصور، حتى صورة الخروج عن محل الابتلاء (٤). فالسيرة كما هي قائمة على عدم الاعتناء بالخارج عن محل الابتلاء، كذلك هي قائمة على عدم الاعتناء بالخارج عن مورد الحاجة فعلا، وإن كان يمكن اتفاق الاحتياج إليه في الزمان المتأخر، فتجويز شرب الاناءين المعلوم أحدهما نجس أو خمر، غير ممكن حسب المرتكز الاسلامي ١ - يأتي في الصفحة ١٩٣ - ١٩٤. ٢ - وسائل الشيعة ٤: ٣١٠، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ٨. ٣ - فرائد الاصول ٢: ٤٣٠، مصباح الاصول ٢: ٣٧٦. ٤ - تحريرات في الاصول ٧: ٥٠٣.